الشيخ الأميني
384
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وحللت أندية الملوك مجيبة * صوتي ومصغية إلى توقيفي وحميتهم بالحزم كلّ عضيهة * وكفيتهم بالعزم كلّ مخوف وتراهم يتدارسون فضائلي * ويصنّفون من الفخار صنوفي ويردّدون على الرواة مآثري * ويعدّدون من العلاء ألوفي ويسيّرون إلى ديار عدوّهم * من جند رأيي العالمين زحوفي وإذا هم نكروا غريبا فاجئا * فزعوا بنكرهم إلى تعريفي دفعوا بي الخطب العظيم عليهم * واستعصموا حذر العدى بكنوفي وصحبت منهم كلّ ذي جبريّة * سام على قلل البريّة موف ترنو إليك وقد وقفت إزاءه * بين الوفود بناظري غطريف فالآن قل للحاسدين تنازحوا * عن شمس أفق غير ذات كسوف ودعوا لسيل الواديين طريقه * فالسيل جرّاف لكلّ جروف وتزوّدوا يأس القلوب عن الندى * فمنيفة دار لكلّ منيف وارضوا بأن تمشوا ولا كرم لكم * في دار مجد الأكرمين ضيوفي وقال في الجزء الخامس من ديوانه « 1 » يرثي جدّه الطاهر الإمام السبط الشهيد عليه السّلام ومن قتل معه : يا دار دار الصوّم القوّم * كيف خلا أفقك من أنجم عهدي بها يرتع سكّانها * في ظلّ عيش بينها أنعم لم يصبحوا فيها ولم يغبقوا * إلّا بكأسي خمرة الأنعم « 2 » بكيتها من أدمع لو أبت * بكيتها واقعة من دم وعجت فيها راثيا أهلها * سواهم الأوصال والملطم
--> ( 1 ) ديوان الشريف المرتضى : 2 / 482 . ( 2 ) الاصطباح : هو الشرب صبحا . الاغتباق : الشرب ليلا . الأنعم : موضع .